الشيخ حسين الحلي
65
أصول الفقه
أنّ ما ذكره من الدليل - إلى قوله - وذلك يقتضي كفاية الظنّ بأنّ الحكم الكذائي مؤدّى طريق معتبر الخ « 1 » ، فهو موافق لما في الكفاية بقوله : مع أنّ الالتزام بذلك غير مفيد ، فإنّ الظنّ بالواقع فيما ابتلي به من التكاليف لا يكاد ينفكّ عن الظنّ بأنّه مؤدّى طريق معتبر الخ « 2 » . قلت : بل يمكن القول بأنّ الظنّ بالحكم الواقعي مطلقاً يلازم الظنّ بأنّه مؤدّى طريق معتبر ، بناءً على ما ذكره صاحب الفصول من أنّ جعل الأحكام ملازم لجعل طرق وافية بها ، خصوصاً إذا كان بناؤه على الصرف والتقييد ، فتأمّل . واعلم أنّ صاحب الكفاية قدس سره بعد أن نقل كلام الفصول قال : وفيه أوّلًا : بعد تسليم العلم بنصب طرق خاصّة باقية فيما بأيدينا من الطرق الغير العلمية ، وعدم وجود ( القدر ) المتيقّن بينها أصلًا ، أنّ قضية ذلك هو الاحتياط في أطراف هذه الطرق المعلومة بالاجمال لا تعيينها بالظن « 3 » . وقوله : بعد تسليم العلم بنصب طرق خاصّة ، إشارة إلى الايراد الأوّل من إيرادات الشيخ قدس سره على صاحب الفصول . وقوله : باقية فيما بأيدينا من الطرق الغير العلمية ، إشارة إلى إيراده الثاني عليه . وقوله : وعدم وجود ( القدر ) المتيقّن بينها أصلًا ، إشارة إلى إيراده الثالث . وقوله : إنّ قضية ذلك هو الاحتياط في أطراف هذه الطرق ، إشارة إلى إيراده الرابع . وقوله فيما بعد ذلك : وثانياً لو سلّم أنّ قضيته لزوم التنزّل إلى الظنّ فتوهّم الخ ، إشارة إلى إيراده الخامس .
--> ( 1 ) فوائد الأُصول 3 : 286 - 287 . ( 2 ) كفاية الأُصول : 318 . ( 3 ) كفاية الأُصول : 317 .